ما هو اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID)؟ دليل شامل

نُشر بتاريخ

قد لا يتم الحديث عن اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) على نطاق واسع مثل اضطرابات الأكل الأخرى، ولكنه يؤثر على ما يصل إلى 15٪ من الأطفال والبالغين ، ويمكن أن يجعل الوجبات اليومية تبدو وكأنها معركة.

إذا كنت تعاني من الغثيان أو الشعور بالاختناق أو الانزعاج الشديد عند تناول أطعمة معينة، فأنت تعرف مدى الإحباط والعزلة التي يمكن أن يسببها ذلك.

فهم اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام: نظرة عامة

اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID ) هو اضطراب معترف به في الأكل حيث يتجنب الشخص أو يقيد تناول أطعمة معينة، ليس بسبب مخاوف تتعلق بصورة الجسم، ولكن لأن تناول تلك الأطعمة يسبب القلق أو عدم الراحة أو حتى ردود فعل جسدية مثل التقيؤ.

قد يمتلك الأشخاص المصابون باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام قائمة قصيرة جدًا من الأطعمة "الآمنة" التي يمكنهم تناولها، وقد يؤدي تجربة أي شيء خارج هذه القائمة إلى خوف شديد أو ضيق جسدي. وهذا بدوره قد يُصعّب عليهم الحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية، مما قد يؤثر سلبًا على صحتهم العامة.

على الرغم من أن اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) يبدأ غالبًا في مرحلة الطفولة، إلا أنه ليس حالةً يتخلص منها الشخص تلقائيًا مع التقدم في السن. قد يعاني منه البالغون أيضًا، خاصةً إذا كان التقيؤ أو الاختناق مشكلةً مزمنة. تتنوع الأسباب؛ فبعض الأشخاص يُصابون باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام بعد حادثة اختناق خطيرة، بينما يعاني آخرون من حساسية مفرطة تجاه الملمس أو الروائح أو المذاق، ويرتبط لدى البعض الآخر باضطرابات القلق. وبغض النظر عن السبب، فإن التعايش مع اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام قد يؤثر على كل شيء، بدءًا من المناسبات الاجتماعية وصولًا إلى التغذية اليومية.

أنواع تقنية ARFID

عادةً ما ينقسم اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) إلى ثلاثة أنواع رئيسية ، لكل منها سببه الخاص لتجنب الطعام:

  • تجنب الأطعمة بناءً على التحسس الحسي : يحدث هذا عندما تكون بعض القوام أو النكهات أو الروائح مزعجة للغاية. على سبيل المثال، قد يلتزم شخص ما بقائمة صغيرة من الأطعمة "الآمنة" لأن القوام الطري أو النكهات القوية أو الروائح غير المألوفة تسبب له عدم الراحة أو حتى الغثيان.

  • تجنب الطعام بدافع الخوف : عندما يصبح تناول الطعام مخيفاً بسبب المخاوف من الاختناق أو التقيؤ أو الشعور بالغثيان. غالباً ما يتطور هذا بعد تجربة سيئة، مثل الاختناق بالطعام، ويمكن أن يجعل الناس قلقين من تجربة أي شيء جديد.

  • فقدان الرغبة في تناول الطعام : عندما لا يكون للطعام جاذبية كبيرة. قد يشعر الشخص بالجوع نادراً، أو ينسى تناول الطعام، أو يأكل كميات قليلة فقط لأن تناول الطعام يبدو وكأنه واجب ثقيل بدلاً من كونه شيئاً ممتعاً.

لا تتعلق هذه الأنماط الفرعية بالحمية الغذائية أو صورة الجسم، بل هي أنماط حقيقية مرتبطة باضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام. معرفة النمط الذي ينطبق عليك يساعدك على فهم تجاربك بشكل أفضل واتخاذ خطوات نحو تسهيل تناول الطعام.

التعرف على أعراض اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام

فيما يلي، سنقوم بتحليل الأعراض الجسدية والعاطفية والسلوكية لاضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID).

الأعراض الجسدية

تتراوح الأعراض الجسدية لاضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) بين آثار طويلة الأمد لعدم الحصول على تغذية كافية وردود فعل فورية أثناء تناول الطعام. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • تغيرات الوزن : فقدان ملحوظ في الوزن، أو عند الأطفال والمراهقين، عدم اكتساب الوزن أو النمو كما هو متوقع.

  • انخفاض الطاقة : الشعور بالتعب أو الخمول أو الإرهاق معظم اليوم.

  • مشاكل في الجهاز الهضمي : آلام متكررة في المعدة، أو ألم في البطن، أو إمساك بدون سبب طبي آخر.

  • التقيؤ أو الغثيان : رد فعل التقيؤ اللاإرادي أو الشعور بالغثيان عند محاولة تناول أطعمة خارج قائمة "الأطعمة الآمنة" الخاصة بك.

  • الشعور بالشبع بسرعة كبيرة : يبدو أن الشهية تتوقف بعد بضع لقمات فقط.

  • الدوخة أو الدوار : قد يحدث إذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من الوقود.

الأعراض العاطفية

قد يؤثر اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) سلبًا على مشاعرك وصحتك النفسية. قد تلاحظ ما يلي:

  • الخوف أو القلق بشأن تناول الطعام : وخاصة الخوف من الاختناق أو التقيؤ أو الغثيان.

  • الذعر في أوقات الوجبات : ازدياد القلق قبل أو أثناء الوجبات، وخاصة مع الأطعمة الجديدة أو "غير الآمنة".

  • عدم الاهتمام بالطعام : شهية قليلة أو معدومة، والشعور بتناول الطعام وكأنه عمل روتيني.

  • الشعور بالحرج أو الخجل : القلق من التعرض للحكم بسبب عاداتك الغذائية.

  • العزلة : تجنب تناول الطعام مع الآخرين لإخفاء معاناتك.

  • التهيج أو تقلبات المزاج : الشعور بالتوتر أو الانزعاج عند التعرض للضغط لتجربة أطعمة جديدة.

الأعراض السلوكية

غالباً ما يكون ظهور اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) في العادات اليومية أكثر حدة من مجرد انتقاء الطعام المعتاد. وقد تشمل هذه السلوكيات ما يلي:

  • تنوع محدود للغاية في الطعام : تناول نفس القائمة الصغيرة من الأطعمة "الآمنة" مرارًا وتكرارًا.

  • تجنب مجموعات غذائية كاملة : على سبيل المثال، عدم تناول الفواكه أو اللحوم أو الأطعمة ذات قوام معين.

  • قواعد العلامة التجارية للطعام أو طريقة تحضيره : تناول علامة تجارية محددة فقط أو الإصرار على تحضير الطعام بطريقة معينة.

  • نفور شديد من تلامس الطعام : الحاجة إلى فصل الأطعمة على الطبق.

  • طقوس تناول الطعام : أخذ لقمات صغيرة، أو المضغ المفرط، أو تناول الأطعمة بترتيب معين.

  • تخطي الوجبات : اختيار عدم تناول الطعام إذا لم يتوفر طعام آمن.

  • تجنب تناول الطعام في المناسبات الاجتماعية : الابتعاد عن المطاعم والحفلات والوجبات العائلية.

  • نوبات الغضب أو الذعر : خاصة عند الأطفال، عندما يتعرضون للضغط لتجربة أطعمة غير مألوفة.

مخاطر اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام

لأن هذه الحالة غالباً ما تؤدي إلى عدم الحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية، فإن سوء التغذية يُعدّ من أكبر المخاطر. وقد يُسبب ذلك فقدان الوزن، وتأخر النمو لدى الأطفال، وضعف جهاز المناعة، مما يُصعّب على الجسم مقاومة الأمراض. كما يشيع نقص الفيتامينات والمعادن، مما قد يؤدي إلى مشاكل مثل فقر الدم، وهشاشة الشعر والأظافر، وحتى مشاكل في صحة العظام. وفي الحالات الشديدة، قد يحدث جفاف واختلال في توازن الكهارل، مما قد يؤثر على وظائف القلب وصحة الأعضاء بشكل عام.

لا تقتصر المخاطر على الجانب الجسدي فحسب، بل يمكن أن يؤثر اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) سلبًا على الصحة النفسية والاجتماعية. فالقلق المستمر بشأن الطعام قد يجعل الحياة اليومية مرهقة، كما أن تجنب تناول الطعام مع الأصدقاء أو العائلة أو زملاء العمل قد يؤدي إلى الشعور بالعزلة أو حتى الاكتئاب.

قد يفوت الأطفال والمراهقون تجارب اجتماعية مهمة، كحفلات أعياد الميلاد أو الفعاليات المدرسية، لأن الطعام غالباً ما يكون جزءاً أساسياً من هذه التجمعات. أما بالنسبة للبالغين، فقد يُسبب ذلك توتراً في العلاقات، أو تعطيلاً لخطط السفر، أو جعل وجبات الغداء في العمل غير مريحة. ومع مرور الوقت، قد تؤثر هذه التحديات بشكل كبير على جودة الحياة، محولةً أمراً أساسياً كالأكل إلى مصدر يومي للخوف والإحباط.

استكشاف الأسباب الكامنة وراء اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام

لا تزال الأسباب الدقيقة لاضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام غير مفهومة تمامًا، ولكن يُعتقد أنها تنطوي على مزيج من العوامل الوراثية والنفسية والبيئية. قد يكون لدى بعض الأفراد استعداد وراثي للحساسية الحسية، بينما قد يُصاب آخرون بهذا الاضطراب كرد فعل لتجارب مؤلمة متعلقة بتناول الطعام، مثل الاختناق أو اضطرابات الجهاز الهضمي الحادة.

قد تلعب العوامل النفسية، مثل اضطرابات القلق واضطرابات طيف التوحد والوسواس القهري، دورًا في تطور اضطراب الهوية الجنسية المرتبط بالعمر. ويُعد فهم هذه الأسباب الكامنة أمرًا أساسيًا لوضع استراتيجيات علاجية فعالة.

العلاجات الفعالة واستراتيجيات إدارة اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام

غالباً ما يتضمن علاج اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) مزيجاً من الأساليب التي تعالج الجوانب الجسدية والنفسية للاضطراب. ولأن محفزات هذا الاضطراب وتحدياته تختلف من شخص لآخر، فإن أفضل خطط العلاج تُصمم خصيصاً لكل فرد. بالنسبة للبعض، يلعب العلاج النفسي دوراً محورياً، لا سيما العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج بالتعرض، والذي يُساعد على تخفيف الخوف والقلق المرتبطين بتناول الطعام.

قد يستفيد البعض من العمل مع أخصائي تغذية لتوسيع قائمة الأطعمة الآمنة تدريجيًا مع ضمان حصولهم على العناصر الغذائية التي يحتاجونها. في الحالات التي يرتبط فيها اضطراب تجنب/تقيؤ الطعام برد فعل قوي للتقيؤ، يمكن أن تكون أدوات مثل NoGag جزءًا من الخطة لجعل تناول الطعام أكثر راحة وأقل إثارة للغثيان.

قد يوصي الأطباء أيضًا بإشراك عدة أخصائيين للحصول على أفضل النتائج. قد يشمل ذلك أطباء لمتابعة الحالة الصحية، ومعالجين نفسيين للعمل على الجانب النفسي، وأخصائيي نطق أو معالجين وظيفيين لمعالجة الحساسية الحسية ومشاكل البلع . تشمل استراتيجيات العلاج الشائعة ما يلي:

  • التعرض التدريجي للأطعمة الجديدة : البدء بتذوق كميات صغيرة ومنخفضة الضغط، ثم بناء القدرة على التحمل ببطء.

  • العلاج النفسي للخوف والقلق : استخدام العلاج السلوكي المعرفي أو طرق أخرى لمعالجة الارتباطات السلبية بالأكل.

  • التوجيه الغذائي : العمل مع أخصائي تغذية لوضع خطط وجبات متوازنة ضمن تفضيلات غذائية آمنة.

  • أدوات إدارة رد الفعل المنعكس للتقيؤ : منتجات مثل NoGag التي تساعد على تقليل رد فعل التقيؤ في الجسم أثناء تناول الطعام.

  • تقنيات التكامل الحسي : تمارين أو أنشطة للمساعدة في إزالة حساسية الملمس أو الطعم أو الرائحة.

  • المراقبة الطبية : فحوصات منتظمة لمراقبة نقص العناصر الغذائية أو غيرها من المشاكل الصحية.

بالصبر والدعم المناسب والأدوات التي تجعل تناول الطعام أقل ترهيبًا، من الممكن تقليل تأثير اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام وجعل أوقات الوجبات أقل إرهاقًا.

التعايش مع اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام: نصائح للمرضى وعائلاتهم

قد يكون التعايش مع اضطراب تجنب/تقييد تناول الطعام (ARFID) صعباً، لكنه لا يجب أن يتحكم بحياتك. فمع مزيج مناسب من الدعم، والتعرض التدريجي، والأدوات التي تجعل تناول الطعام أكثر راحة، يمكنك توسيع خياراتك الغذائية وتقليل التوتر المصاحب لأوقات الوجبات. قد يكون التقدم بطيئاً، لكن كل خطوة صغيرة، سواء كانت تجربة قوام جديد أو الشعور بقلق أقل تجاه وجبة ما، هي إنجاز يستحق الاحتفال.

إذا كانت الغثيان من أكبر العقبات التي تواجهك، فإنّ NoGag يُمكن أن يُساعدك على تهدئة رد فعل الغثيان لديك، مما يُسهّل عليك تناول اللقمة التالية. امنح نفسك فرصة الاستمتاع بالطعام دون خوف.

جرب NoGag اليوم وشاهد كيف أصبح تناول الطعام أكثر سهولة.