فهم الأنواع المختلفة لعسر البلع

نُشر بتاريخ

لا ينبغي أن يكون تنظيف الأسنان تجربةً مؤلمةً للغاية، ولكن بالنسبة للبعض، يُعدّ إتمام الروتين الصباحي دون الشعور بالغثيان تحديًا. إذا كنت قد واجهت صعوبةً في بلع الحبوب، أو شعرت بالغثيان أثناء زيارات طبيب الأسنان، أو شعرت وكأن حلقك يتصرف من تلقاء نفسه، فقد يكون عسر البلع هو السبب.

سيرشدك هذا الدليل خلال الأنواع الرئيسية لعسر البلع، وكيفية عملها، وما هي العلامات التي يجب مراقبتها، سواء كنت تتعامل معها بنفسك أو تعالج المرضى الذين يعانون منها.

ما هو عسر البلع؟

عسر البلع هو المصطلح الطبي لصعوبة البلع . ببساطة، يعني أن حركة الطعام أو السوائل من الفم إلى المعدة لا تتم بسلاسة كما ينبغي. تتراوح هذه الصعوبة من مشكلة بسيطة (كالحاجة إلى البلع مرتين) إلى حالات شديدة يصبح فيها البلع مؤلمًا أو حتى مستحيلاً. قد يُصاب أي شخص بالسعال أو الاختناق أحيانًا عند تناول الطعام بسرعة أو عدم مضغه جيدًا، لكن استمرار عسر البلع يُعدّ أكثر خطورة، وعادةً ما يشير إلى مشكلة صحية كامنة.

بالنسبة لمن يعاني من عسر البلع، قد تصبح الأنشطة اليومية التي يعتبرها الآخرون أمراً مفروغاً منه صعبة أو مرهقة. إليكم بعض المواقف الواقعية وكيف يمكن أن يؤثر عسر البلع عليها:

  • الأكل والشرب: قد تكون الوجبات صعبة. قد يشعر الأشخاص المصابون بعسر البلع وكأن الطعام عالق في حلقهم أو صدرهم، أو أنه ينزل إلى "المريء". وهذا قد يؤدي إلى السعال أو الاختناق أثناء تناول الطعام. غالباً ما يضطرون إلى تناول الطعام ببطء، أو أخذ لقمات صغيرة، أو تجنب بعض الأطعمة (مثل الخبز الجاف أو زبدة الفول السوداني اللزجة) التي يصعب بلعها. يُعدّ شرب الماء بحذر أمراً بالغ الأهمية، لأن حتى السوائل الخفيفة قد تُسبب الاختناق إذا لم يتم بلعها بشكل صحيح.

  • تنظيف الأسنان (العناية بالفم): قد يؤدي القيام بأمور روتينية كتنظيف الأسنان أو المضمضة بالماء إلى مشاكل. فتنظيف مؤخرة اللسان أو المضمضة قد يُثير رد فعل قوي للغثيان لدى من يعانون من عسر البلع. قد يُصابون بالسعال أو حتى الاختناق بمعجون الأسنان أو غسول الفم إذا لم يتمكنوا من بلعه بسرعة. وهذا يجعل العناية بنظافة الفم وزيارة طبيب الأسنان أكثر إرهاقًا، وهو ما يُثير قلق أطباء الأسنان أيضًا. قد يتقيأ المريض المصاب بعسر البلع بسهولة أثناء فحوصات الأسنان أو عند رش الماء في فمه.

  • بلع الحبوب: يُعد تناول الأدوية على شكل حبوب تحديًا شائعًا جدًا لدى الناس، حتى أولئك الذين لا يعانون من مشاكل أخرى في البلع. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عسر البلع، قد تكون الحبوب مخيفة للغاية. قد يشعرون بأن الحبة "عالقة" في حلقهم أو يخشون الاختناق بها. ليس من غير المألوف أن يشعروا بالغثيان أو التقيؤ عند محاولة بلع الحبوب - في الواقع، حوالي واحد من كل ثلاثة أشخاص (سواء كانوا يعانون من عسر البلع أم لا) قد شعروا بالغثيان أو الاختناق بحبة دواء في وقت ما. يتعلم الكثيرون حيلًا خاصة مثل استخدام الكثير من الماء، أو بلع الحبوب مع صلصة التفاح، أو إمالة الرأس بطريقة معينة لتسهيل الأمر.

إضافةً إلى هذه الحالات، قد يُسبب عسر البلع مشاكل أخرى مثل سيلان اللعاب أو بحة الصوت إذا ما دخل الطعام إلى المريء بشكل متكرر. قد يكون الأمر مُحبطًا ومُحرجًا، ولذلك فإنّ التفهم والتعاطف أمران في غاية الأهمية.

أنواع عسر البلع

يصنف الأطباء عسر البلع بناءً على موضع صعوبة البلع. وتشمل الأنواع الرئيسية ما يلي:

عسر البلع الفموي البلعومي

يرتبط هذا النوع بمشاكل في الفم والحلق (المنطقة الفموية البلعومية ). ويعني ذلك وجود صعوبة في نقل الطعام من الفم إلى الحلق لبدء عملية البلع.

يعاني المصابون بعسر البلع الفموي البلعومي غالبًا من السعال أو الغثيان أو الاختناق عند محاولتهم البلع، لأن الطعام أو السائل لا يتحرك بسلاسة إلى المريء. يُطلق على هذا النوع أحيانًا اسم عسر البلع "العلوي" لأن المشكلة تكمن في الجزء العلوي من الحلق. وتُعدّ الحالات العصبية (مثل السكتة الدماغية أو مرض باركنسون) من الأسباب الشائعة لهذا النوع.

عسر البلع المريئي

يشير هذا إلى صعوبة البلع التي تنشأ في المريء (الأنبوب الذي ينقل الطعام من الحلق إلى المعدة). في حالة عسر البلع المريئي، قد تشعر وكأن الطعام عالق في منتصف الطريق، كما لو أنه لا يستطيع النزول إلى المعدة.

كثيراً ما يصف الناس شعوراً بوجود شيء عالق في صدورهم أو حلقهم بعد البلع. عادةً ما يكون سبب عسر البلع "السفلي" مشكلة أو انسداد في المريء نفسه، على سبيل المثال، تضيّق المريء أو مشكلة في حركة عضلات المريء.

عسر البلع الوظيفي

في بعض الحالات، يواجه الأشخاص صعوبة بالغة في البلع دون وجود سبب عضوي واضح . قد تبدو جميع العضلات والهياكل طبيعية عند الفحص، ومع ذلك يشعر الشخص بأن الطعام أو الشراب لا يمر عبر الجهاز الهضمي بشكل صحيح. يُطلق على هذه الحالة غالبًا اسم عسر البلع الوظيفي ، أي أن الصعوبة تكمن في آلية البلع (وظيفته) وليس في وجود مشكلة هيكلية واضحة.

قد يلعب التوتر والقلق دورًا في ذلك؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي القلق الشديد إلى تشنج عضلات الحلق، مما يُعطي شعورًا بوجود كتلة في الحلق ويُصعّب البلع. ربما تكون قد شعرتَ بوجود كتلة في حلقك عند الشعور بالقلق. هذا مثال بسيط على كيفية تأثير المشاعر على البلع.

أساليب تشخيص وعلاج عسر البلع

يبدأ تشخيص عسر البلع عادةً بمحادثة. سيسأل الطبيب، أو أحيانًا طبيب الأسنان أو أخصائي النطق واللغة، عن وقت حدوث مشاكل البلع، وما هي الأطعمة أو المشروبات التي تسببها، وما إذا كان هناك أي سعال أو اختناق أو فقدان للوزن. بناءً على إجاباتك، قد يُجرون فحصًا سريريًا ويحيلونك لإجراء بعض الاختبارات البسيطة.

من الفحوصات الشائعة فحص ابتلاع الباريوم، حيث يتم شرب سائل طباشيري ثم تصويره بالأشعة السينية لمراقبة حركته في الحلق. وهناك فحص آخر هو فحص التنظير الليفي البصري للبلع (FEES )، حيث تُدخل كاميرا صغيرة عبر الأنف لمراقبة عملية البلع. قد يبدو الأمر غير مريح، ولكنه سريع ومفيد للغاية.

أما بالنسبة للعلاج ، فهو يعتمد بشكل كبير على سبب عسر البلع. فإذا كان السبب متعلقاً بالعضلات أو الأعصاب، يمكن لأخصائي النطق أو البلع تعليم تمارين لتقوية تلك المناطق وتحسين التناسق الحركي. وإذا كان القلق عاملاً مؤثراً، فإن إدارة التوتر أو العلاج السلوكي قد يساعدان في تخفيف العائق النفسي المصاحب للبلع.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في بلع الحبوب أو الشعور بالغثيان أثناء تنظيف الأسنان، توفر منتجات مثل نوجاج (مسحوق طبيعي لكبح رد فعل التقيؤ) طريقة سريعة وغير دوائية لتهدئة هذا الرد الفعل وتسهيل الروتين اليومي. في الحالات الأكثر خطورة، مثل انسداد أو تضيّق المريء، قد يلزم إجراء عملية جراحية لتوسيع المنطقة أو تنظيفها. بغض النظر عن السبب، فإن الأهم هو الحصول على المساعدة مبكرًا لتجنب تفاقم المشكلة وظهور مشاكل أكبر كسوء التغذية أو الاستنشاق.

هل تعاني من رد فعل التقيؤ؟ إليك الحل لجميع أنواع عسر البلع

يُعدّ فهم أنواع عسر البلع المختلفة الخطوة الأولى نحو جعل الأنشطة اليومية، كالأكل وتنظيف الأسنان وتناول الأدوية، أقل إرهاقًا. سواء كنت طبيب أسنان تسعى لتقديم دعم أفضل لمرضاك، أو شخصًا يعاني من رد فعل قوي للغثيان، فإن معرفة ما يحدث في الخفاء قد تُحدث فرقًا كبيرًا.

إذا كان التقيؤ جزءًا من روتينك اليومي، فلا داعي لتحمله. نو غاج هو مسحوق سريع المفعول وخالٍ من الأدوية، مصمم للمساعدة في تهدئة رد فعل التقيؤ وتسهيل البلع. تمتع براحة أكبر واطلب نو غاج اليوم!